حيدر حب الله
524
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
وكتّاب وإعلاميين وناشطين ، قد حُمّلنا مسؤولية تاريخيّة سيحاسبنا الله والتاريخ والأجيال عليها ، وأنّ الفرار أو دسّ الرأس في الرمال لن يبرأنا من لعنة التاريخ ، ولأن نكون ملعونين من أبناء جلدتنا خيرٌ لنا من أن تلعننا السماء ، فلنقم بخطوات جريئة تمنع التطرّف في حياتنا وليُقدم الكبار منّا - بلا خوف ولا وجل - على مواقف تاريخيّة ، بدل الصمت الذي يترك الصغار المتطرّفين يأكلون الأخضر واليابس ، فلا يتركون وراءهم إلا صعيداً زلقاً . وبرأيي المتواضع ، لن يكفي للشيعي اليوم أن يخاطب السنّي بنبذ التطرّف وإصلاح فكره المذهبي ليكون فكراً تقريبيّاً ، ولا للسنّي أن يخاطب الشيعي بنبذ التطرّف وإصلاح فكره المذهبي ليكون فكراً تقريبيّاً ؛ لأنّ ذلك يشجّع - أحياناً - على التطرّف ويزيد من حدّة الاشتعال ، فمن يريد محاربة التطرّف اليوم وهو يراه ضارباً بأطنابه ، عليه بأحد خيارين : إمّا أن يجعله خطابه عامّاً للجميع دون تخصيص ، أو يخاطب أبناء قومه ، فإنّ ذلك أدفع وأسلم ، فلو التزمنا بذلك كان ذلك أفعل ، والعلم عند الله . هذا ، وفي علمي أنّ هناك كتاباً يجري الإعداد له في هذه الفترة على المستوى الشيعي ، ويمثل رسالة سلام ومحبّة وتعاون ، لفتح صفحة جديدة في التواصل المذهبي ، حتى لو ظلّت صراعات السياسيين قائمةً على حالها .